الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

358

تنقيح المقال في علم الرجال

ويفهم منه مدحه ؛ لأنّه روى مسندا عن الحلبي ، عنه ، قال سمعت الصادق عليه السلام يقول : « وصلتم وقطع الناس ، وأحببتم وأبغض الناس ، وعرفتم وأنكر الناس ، وهو الحق . . » إلى أن قال : « إنّا قوم فرض [ اللّه عزّ وجلّ ] طاعتنا ، وإنّكم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته . . » . وقد استظهر المولى الوحيد « 1 » قدّس سرّه اتّحاد هذا مع بشير العطار المتقدّم ، واتّصافه بوصفي الكناسي والعطّار جميعا وأنّه معروف ، وفي رواية حماد والحلبي عنه إيماء إلى نوع اعتماد عليه . انتهى . قلت : الحقّ إنّ الرجل من الحسان ، كما لا يخفى « O » . [ 3138 ] 164 - بشير بن مسلم [ الترجمة : ] لم أقف فيه إلّا على رواية الحسن بن فضّال ، عنه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام

--> لي خليلي » ، فأرسلتا إلى أبويهما ، فلمّا جاءا أعرض بوجهه ، ثمّ قال : « ادعوا لي خليلي » ، فقالا : قد رآنا لو أرادنا لكلّمنا ، فأرسلتا إلى علي عليه السلام ، فلمّا جاء أكبّ عليه يحدّثه ويحدّثه حتى إذا فرغ لقياه . . فقالا : ما حدّثك ؟ فقال : « حدّثني بألف باب من العلم ، يفتح كل باب إلى ألف باب » . ( 1 ) في تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 70 [ المحقّقة 3 / 62 برقم ( 297 ) ] . أقول : ولا يخفى أنّ من المحتمل اتّحاد المترجم مع بشير الدهان ؛ لأنّ المترجم كناسي ، وكناسة اسم محلة بالكوفة ، ولا ينافي كونه يوصف تارة باسم محلته التي يسكنها ، وأخرى بالعمل الذي يعمله ، والعطار والدهان لا يختلفان ، فإنّ العطار يطلق على الدهان وبالعكس ، وليس ما ذكرناه إلّا احتمالا صرفا ذكره بعض ، وحيث لم نعثر على ما يدعم هذا الاحتمال فلا بدّ من ذكر كل واحد منهم بعنوان مستقل . ( O ) حصيلة البحث لا بأس من عدّ المترجم من الحسان .